مكي بن حموش
6735
الهداية إلى بلوغ النهاية
آخرهم ، وهو معنى قول ابن عباس « 1 » : اتركه طريقا ، وروي عن مجاهد أيضا " رهوا " : يابسا « 2 » ، وحكى المبرد : عيش ( راه ، أي ) « 3 » : خفض « 4 » وادع . قال : فمعنى رهوا : ساكنا ، حتى يحصلوا فيه وهو ساكن « 5 » فلا ( ينفروا منه ) « 6 » . وقيل الرهو : المتفرق « 7 » ويقال : جاء القوم رهوا ، أي : على نظام « 8 » واحد . وروي أن اللّه جل ذكره قال هذا لموسى بعد أن قطع البحر بنو « 9 » إسرائيل . فعلى - هذا القول يكون في الكلام حذف . والتقدير : فسرى موسى بعبادي « 10 »
--> ( 1 ) وقاله الفراء أيضا في معانيه 3 - 41 . وذكر ابن عطية معنى هذا القول في المحرر الوجيز عن ابن عباس فقط 14 - 291 . ( 2 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 589 ، وجامع البيان 25 - 73 . وقد نسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى مجاهد وعكرمة 14 - 290 ، وفي جامع القرطبي إلى عكرمة فقط 16 - 137 ، وفي تفسير ابن كثير إلى مجاهد وعكرمة والربيع بن أنس والضحاك وقتادة وابن زيد وكعب وسماك 4 - 142 . ( 3 ) ( ح ) : " أي راه " . ( 4 ) ( ت ) : " خافض " و ( ح ) موافق لإعراب النحاس 4 - 129 . ( 5 ) ( ت ) : " ساكنا " . ( 6 ) ( ت ) : " تتفرق أمته " . وجاء في إعراب النحاس عن المبرد بلفظه إلا بعض الاختلاف 4 - 129 . لكن الذي في الكامل : " ويقال : عيش راه يا فتى ، أي : ساكن " 1 - 486 . ( 7 ) انظر إعراب النحاس 4 - 129 . ( 8 ) ( ت ) : " غير نظام " . ( 9 ) ( ت ) و ( ح ) : بني " وما في المتن يقتضيه السياق لأنه فاعل . ( 10 ) ( ح ) : " بعباده " .